الشيخ محمد جواد البلاغي
332
الهدى إلى دين المصطفى
واضطهاد الغريب وظلم الأجير والمسكين والإساءة إلى الأرملة واليتيم وشتم الأصم وجعل المعثرة قدام الأعمى وعن الجور في القضاء . ويا حبذا هذا التعليم الجاري على حقه من الإطلاق ، ولكنها لم تتم الإحسان به بل خصصت جملة من التعاليم ويا أسفاه . فنهتهم عن الانتقام والحقد على أبناء شعبهم ، والسعي بالوشاة بين شعبهم وشهادة الزور على قريبهم وأن يغدر أحدهم بصاحبه . ويا ليتها لم تقيد هذه التعاليم بالشعب والقريب ، فإن الحقد والغدر والوشاية وشهادة الزور رذائل ينبغي أن تجتنب من أصلها وذاتها مع كل أحد ولا يحسن بالتعاليم الصحيحة أن تقيدها وتخصها ولو في الصورة ، ولكن في المثل ( حن قدح ليس منها ) . نعم لا يوجد هذا البأس في منعها عن أخذ الربا من الإسرائيلي وجواز أخذه من الأجنبي . الفصل الثاني : في الشعائر والمواسم والعبادات ( ومنها ) محرقة كل يوم وهي خروف في الصباح وخروف بين العشائين مع التقدمة والسكيب من الخمر ، ( ومنها ) محرقة السبت أيضا وهي خروفان مع التقدمة والسكيب من الخمر ، ( ومنها ) محرقة رؤوس الشهور وهي ثوران وكبش وسبعة خراف حولية وتيس مع تقدمتها وسكيبها من الخمر ، ( ومثلها ) محرقة الفصح في كل يوم من خامس عشر نيسان إلى الحادي والعشرين ، ( ونحوها ) محرقة عيد الأسابيع بعد خمسين يوما من أوائل الحصاد ومحرقة عيد المظال مع التقدمات والسكائب من الخمر مع تفاوت في المقادير والأيام . هذا ما عدا محرقات القرابين ، وكيفية إحراقها أن توضع الليلة على الموقدة كل الليل ، والنهارية كل النهار والنار تتقد دائما ، ويحرق أيضا على هذه النار الألية والشحم من ذبائح الخطيئة وذبائح السلامة على تفصيل طويل في الذبح والاحراق وإلقاء الرماد والأكل من ذبائح الخطيئة والسلامة ، انظر ( عد 28 ولا 1 - 9 ) .